محسن عقيل
207
طب الإمام علي ( ع )
أيضا باوم غارتن Baumgarten بتجاربه على السكريين هذا بإشرافه على استقلاب السكريات . العسل مضاد للعفونة . . . ومبيد للجراثيم لقد تساءل الطبيب الجراثيمي ساكيت « 1 » Sakett ( من كلية الزراعة بفورت كولنز كولورادو ) : « إذا أمكن لكثير من الأغذية الطبيعية وفي مقدمتها الحليب أن تنقل الأمراض الجرثومية بالتلوث ، فهل يمكن للعسل أن ينقل الأمراض بالتلوث ؟ » . ولقد أجرى ساكيت اختبارا علميا عن أثر العسل على الجراثيم ، فقام بزرع جراثيم مختلف الأمراض في مزارع من العسل الصافي ولبث ينتظر . . لقد أذهلته النتيجة المدهشة فقد ماتت جميع الجراثيم وقضي عليها في عدة ساعات وإلى مدّة أقصاها عدة أيام . لقد ماتت جراثيم الحمى النمشية ( التيفوس ) بعد 48 ساعة ، وجراثيم الحمى التيفية بعد 24 ساعة ، وماتت جراثيم الالتهاب الرئوي ( المكورات الرئوية ) في اليوم الرابع ، وكذلك بعض الأنواع الأخرى كجراثيم الباريطوان والجنب والخراجات والناجمة عن المكورات العقدية والعنقودية أما جراثيم الزحار العصوي فقد قضي عليها تماما بعد عشر ساعات . وأعاد الدكتور لوكهيد ( الذي يعمل في قسم الخمائر بأتاوا في كندا ) فأكد النتائج التي توصل إليها ساكيت من أن الجراثيم الممرضة للإنسان تموت بالعسل ، ولكنه أضاف بأن بعض الخمائر المقاومة للسكريات وغير الممرضة للإنسان يمكنها أن تعيش في العسل ولا تؤثر في طعمه . ويذهب الدكتور ظافر العطار والأستاذ سعيد القربى في مقالتيهما إلى القول « 2 » : أن قول الدكتور ساكيت بأن جراثيم الزحار قد قضي عليها بعد عشر ساعات فقط ، قد تعطينا فهما جديدا للحديث النبوي الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، أن رجلا جاء إلى النبي ( ص ) فقال : إن أخي استطلق بطنه ، فقال اسقه عسلا ، فذهب فسقاه عسلا ثم جاءه فقال : يا رسول اللّه ما زاده إلّا استطلاقا . فقال ( ص ) إذهب فاسقه عسلا فذهب فسقاه عسلا
--> ( 1 ) عن كتاب « الطب الشعبي » للدكتور ، جارفيس ، تعريب الدكتور أمين رويحة . ( 2 ) المقالة بعنوان « العسل ينقذ الإنسان من جراثيمه الممرضة » - مجلة طبيبك ، تشرين الثاني 1970 .